لماذا تستنكف أمريكا عن تقديم قائمة بالعقوبات التي يجب رفعها عن ايران؟

 

انعقدت يوم الجمعة الماضي (9 أبريل/نيسان) – الجولة الثانية للاجتماع الثامن عشر للجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا، واستعراض الاجتماع نتائج المباحثات التي جرت في سياق مجموعات العمل الرئيسية المتخصصة، وخلّص الى ضرورة عقد جولة جديدة يوم الاربعاء المقبل (14 أبريل/نيسان).

وقدّم سيد عباس عراقجي، مساعد ظريف رئيس الوفد الإيراني المُفاوض في فيينا، ملخصا أوليا لمخرجات الجولة الثانية من المباحثات طغى عليه التفاؤل، مفاده أن “هناك مؤشرات على أن الولايات المتحدة تدرس موقفها وتتجه نحو الرفع الكامل للعقوبات”.

كما شدّد مساعد وزير الخارجية الايراني، خلال المفاوضات على موقف إيران المبدئي والراسخ تجاه إحياء الاتفاق النووي، وقال: “لن يتم إيقاف أو حتى تقليص أي من أنشطة إيران النووية، لاسيما في مجال التخصيب، الى أن ترفع الولايات المتحدة جميع عقوباتها وتعود إلى الاتفاق النووي”.

وقبيل انعقاد الجولة الثانية يوم الجمعة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “نيد برايس” في بيان يختلف، على الأقل من حيث الأدبيات، عن الإفادات الأمريكية السابقة، قال فيه: “الولايات المتحدة مستعدة لرفع العقوبات التي تتعارض مع الاتفاق النووي”.

“برايس” أقرّ بوجود انعدام ثقة بين واشنطن وطهران دون ان يتطرق الى ان بلاده كانت السبب في هذا المأزق الدبلوماسي، وأوضح قائلا: لا توجد أي ثقة بين إيران وامريكا، لكن مخرجات اجتماع فيينا كانت بناءة بكل المقاييس!

على الرغم من أن التفاصيل الكاملة للمحادثات مع مجموعة 4 + 1، فضلاً عن نتائج المشاورات التي جرت بين أطراف الاتفاق النووي والولايات المتحدة، لم يتم الإفراج عنها بشكل رسمي، إلاّ أن بعض المعطيات الواردة إلى موقع “نور نيوز” تشير إلى أن مسألة رفع جميع العقوبات عن ايران دفعة واحدة وطريقة والتحقق من ذلك كان على رأس أجندات اجتماع فيينا.

بطبيعة الحال، إذا كانت امريكا تعتزم العودة إلى الاتفاق النووي، كما أفصح مسؤولوها، فيجب عليها وضع حزمة العقوبات، بما في ذلك الحزمة المذكورة في الاتفاق النووي علاوة على تلك الاجراءات العقابية المفروضة تحت أي تسمية خلال إدارة ترامب، في خانة الإلغاء الكامل.

النوايا المخملية التي أفشاها المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بشأن استعداد بلاده لرفع العقوبات عن ايران، ونظرا لسوابق واشنطن التي لا تحصى في انتهاك المواثيق والمعاهدات الدولية، وتأويلها الخاطئ للعديد من الاتفاقيات السابقة، تعدّ ضرورة حتمية لإحياء الاتفاق النووي، لكن أن تعود واشنطن الى الاتفاق النووي دون أن تكون شفّافة في طرح العقوبات المُراد رفعها وآلية التحقق منها، يعطي انطباعاً بأن تنازلاً جديدا لواشنطن يلوح في الأفق.

رئيس الوفد الايراني المُفاوض في فيينا، كان قد صرّح في وقت سابق بأن العقوبات التي سيتم رفعها في هذه المرحلة تبلغ نحو 1600 إجراء جائر.

من الجليّ جدا أن ضمان استيفاء القائمة النهائية للعقوبات والتحقق من رفعها، ستكون خطوة دقيقة وحساسة وتقنية تُثقل كاهل فريق التفاوض الإيراني.

الوكالةالعربية للإعلام

المصدر /موقع نورنيوز