بين حجري رحى ..ولن تنطلي علينا مكيدتهم

 

لم يعد هناك ثمة شك حول الدور الكبير في حرب اليمن والمندرج تحت المطامع الأمريكية في الشرق الأوسط ومن خلفها اسرائيل التي أوكلت اليهانفيذ مهام خطيرة في الدول العربية من شأنها أن تعزز سيطرتها على المقدسات الإسلامية ومايروق لها من الأراضي التي تجعلها المتنفذ الاكبر في المنطقة بعد انشغال العرب بمشاكل ونزاعات زرعتها امريكا كي تلهيهم عن تحركات العدو الصهيوني ،
بمعنى أنه هناك مؤامرة كبيرة على الأمة كأمة وعلى الشعوب كشعوب وبالذات تلك التي تحمل انتماء للقضية الفلسطينية وترفض المشاريع الاستعمارية،
ولعل شعب اليمن كان ابرز تلك الشعوب كونه يهتم بقضايا الأمة والمنطقة ولديه من الوعي الكثير تجاه الخطر الامريكي والصهيوني !!
ولاشي يدعو للاستغراب فالنهج معروف بشيطنة كل من يخرج عن مبدأ العبادة للشيطان ويرفض تقديم الولاء لزمرته..
فقط ما يتجدد هي الاساليب فالشر يطور من اساليبه وطرقه ليخدع الاغلب الأحمق،
لانه كفر بامريكا بواحاً وعلناً وصرح بالإلحاد بربيبتها اسرائيل وحطم الوهيتها الزائفة
لذلك فقد وقع الشعب اليمني تحت دائرة الغضب الصهيوني وقضاء وقدر أمريكا الخبيث المتمثل بعدوان اعلن من واشنطن بغية اركاعه لهم وثنيه عن مايحمله من معتقدات دينية راسخة وقيم واصول ثابتة !!
كما أن موقع اليمن الجغرافي كان من أحد أسباب هذه الحرب فباب المندب وجزيرة سقطرى هما حلم اسرائيل في التمدد في المياة الاقليمية ، وايضا بحكم ماتملكه اليمن من ثروات نفطية ومعدنية بحسب الدراسات التي اظهرت أن اليمن لاتزال ارضا بكراً تحوي الكثير من الثروة، كل هذه الأسباب مجتمعة جعلت اليمن تحت نيران حرب شنها النظام السعودي الذي سرعان مانفذ المهمة الموكلة اليه اولأً بغية التقرب بدماء الشعب اليمني زلفى لامريكا بعدوان يراه محمد بن سلمان سلماً للوصول إلى الحكم
ومن جهة ثانية السعودية لها اطماعها الخاصة في اليمن ولاتراها الا بعين الحاقد الحاسد !!
بمعنى ان هذه الحرب وكما وصفها “السيد القائد” رأسها المدبر امريكا وقلبها اسرائيل وينفذها ويمولها النظام السعودي ،الذي ظن انه بماله ونفطه سيحقق مراده و مراد اربابه وخلال ايام قليلة ،
فعمد إلى شراء كل عوامل القوة وكل ماسيمكنه من تحقيق النصر حسب اعتقاده ،
فاشترى من البشر اشدهم و اعتاهم بما فيهم الجنجويد والبلاك وتر وسخر لهم من الامكانات العسكرية الضخمة حديثها وقديمها بمايكفي لتحرير العالم باسره ،فقط الشيء الذي لم تستطع تقديمه لهم القضية المحقة وهي التي امتلكها اليمنيون ،برغم افتقارهم آنذاك لاي وسائل القتال خاصة وأن امريكا كانت قد انتزعت منهم كل وسائل القوة العسكرية الدفاعية و الهجومية حتى على مستوى السلاح الشخصي كما كشف الفيلم الوثائقى “الحرب على السلاح” خطة امريكا الاستباقية لاستعمار اليمن بعد ظهور المشروع القرآني !!

كما اشترى النظام السعودي القوانين والمنظمات والضمائر التي جميعها ذهبت لاهثة كالكلب العقور وراء رائحة النفط الخليجي فوقعت تحت تاثير تخدير لاتصحى منه إلا مع بدء الهجمات اليمنية الدفاعية للعمق السعودي،
التي بدأت بعد صبر استراتيحي تمتع فيه اليمنيون الذين ظلوا لفترة يرفعون الجثث ويدافعون عن أرضهم بسلاحهم البسيط حتى استطاعوا أن يمتلكوا سلاح رادع يصد ويهجم و يفاوض على ان حرمة صنعاء ليست باقل من حرمة الرياض وأبوظبي ولا حتى تل أبيب في حال تمادت على الشعب اليمني !!
ماجعل امريكا تتيقن ان هزيمة مثل هذا الشعب بدى أمرا مستحيلا ولذا فقد بدأت ترسل مفاوضيها لايقاف هذه الحرب ولكن بطرق ملتوية لم تستطيع ان تقطعها بالجانب العسكري فحاولت بمكر تحقيقها عبر مفاوضات تخرجها وحليفتها السعودية من ويل الشعب اليمني الذي لايراهما الا العدو المنفذ والطرف الرئيسي لهذا العدوان لذا تم رفضها خاصة ان المبادرة فيها مقايضة بالجانب الانساني وتناسي ونكران لتلك الدماء والتضحيات ،
وبماتبوؤه اليمن من مقعد متقدم في الجبهات يرفض المقايضة بالجانب الأنساني ويعلنها لا سلام،الا برفع الحصار وايقاف هذه الحرب كلياً وإلا فلتستمر حرب يعلو دخانها زحل وعلى الباغي تدور الدوائر ..
وتبقى مبادرة السلام بين رحي قوة المال الخليجي والسلاح الامريكي وقوة السلاح اليمني وصاحب الأرض ولن ينتزعها الا صاحب الأرض.

الوكالةالعربية للإعلام