نائب وزير المغتربين الشيخ زايد الريامي لـ ٹ: أولوياتنا تجاه دعم المغتربين تنطلق من محددات الرؤية الوطنية

قال نائب وزير المغتربين اليمنيين الشيخ زايد الريامي: “إن أجندة المؤتمر الوطني الأول للمغتربين في الولايات المتحدة الأمريكية والمزمع أقامته في الـ 20 سبتمبر القادم ستشمل تقديم عروض خاصة عن التداعيات الكارثية لحظر مطار صنعاء الدولي، واحتجاز سفن المشتقات النفطية والغذائية، وقضية خزان صافر العائم وحصار تعز، وموقف المغتربين الرافض للاحتلال والتدخل الخارجي في الشأن اليمني والدعوة لإيقاف الحرب”.

ودعا الريامي كافة مغتربي اليمن في ولايات أمريكا، إلى التفاعل الجاد مع فعاليات المؤتمر الذي سينعقد في نيويورك، لتسليط الضوء على أهم القضايا الوطنية التي يجب على المغتربين القيام بواجبهم في إيصال مظلومية وطنهم إلى العالم، ومكاشفة الرأي العام العالمي بحقائق جرائم العدوان والحصار في اليمن.. متطرقا لجملة من القضايا ذات الصلة بالمغتربين اليمنيين والمشكلات التي تواجههم في الخارج وجهود الحكومة في دعم قضايا المغتربين… وغيرها من القضايا.. إلى التفاصيل:
حاوره/ محمد محمد إبراهيم

بداية شيخ زايد حدثنا عن واقع المغترب اليمني على ضوء ما تشهده اليمن من حرب وحصار للعام السادس على التوالي ؟
– لا يختلف وضع المغترب اليمني سواء كان موجودا في وطنه الأم أو في المهجر، فمن هو داخل الوطن فهو يشارك الوطن المعاناة المقرونة بالصمود أمام أعتى وأكبر حرب عدوانية شهدتها منطقتنا العربية وشهدها اليمن، ومن هو خارج وطنه فهو يعاني الحصار الذي أغلق المطارات والموانئ ويعاني تبعات الصورة الذهنية المزيفة التي رسمها إعلام العدوان محاولا مغالطة العالم عن مجريات الحرب على اليمن، فمعظم المغتربين اليمنيين الشرفاء وعشرات الآلاف من الطلاب والمرضى اليمنيين يعانون الأمرين على أبواب السفارات والملحقيات اليمنية المخطوفة من قبل دول تحالف العدوان ومرتزقتها الذين غرر ببعضهم وسيستيقظون عاجلا أم آجلا وقد استيقظ الكثير, ومنهم من ارتضى على نفسه وصمة العار والخزي بمساعدة الغزاة والمحتلين من دويلات الخليج التي انكشفت على حقيقة كونها أدوات للاستعمار الجديد أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، حيث تحاول هذه الأدوات نهب ثروات البلد والتآمر عليه وتقسيم وتجزئة خارطته وهويته الواحدة..
مقاطعا- برأيكم هل ستنجح هذه المؤامرات.. ؟
– لا بكل تأكيد، وتجارب التاريخ شاهدة على ذلك والانتصارات التي يسطرها أبطال الجيش واللجان الشعبية والصمود الأسطوري للشعب اليمني لأكثر من 2000 يوم أمام عدوان حقيقي يقود حروباً متعددة ليس فقط حرب عسكرية وقصف جوي بأحدث ما انتجته مصانع أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، بل هناك أيضا حرب اقتصادية تمثلت في الحصار وحرب إعلامية وحرب سياسية تمثلت بشراء الولاءات الإعلامية والمواقف السياسية الدولية بمليارات الدولارات.. ومع كل ذلك تشهد مجريات الواقع على الأرض أن دول تحالف العدوان فشلت في تحقيق أهدافها ومساعيها في السيطرة على اليمن بفضل القيادتين الثورية والسياسية ممثلتين بسماحة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ورئيس وأعضاء المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني، وبفضل التلاحم الشعبي وصمود الجيش واللجان الشعبية في مختلف ميادين وجبهات القتال، وبفضل صمود المهاجرين اليمنيين خارج الوطن ومقاومتهم لمغالطات العدوان بمكاشفة الرأي العام العالمي بحقيقة ما يجري من جرائم بحق الشعب اليمني.
بالعودة إلى عمل الوزارة.. ما الأولويات التي هي محط اهتمام الوزارة خصوصا ما يتصل بالمرحلة الأولى من الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديث بجزئها المتصل بالمغتربين اليمنيين ؟
– في اطار المرحلة الأولى من الرؤية الوطنية 2019-2020م قامت وزارة شئون المغتربين بإعداد خطتها للمرحلة الأولى وتسليمها للمكتب التنفيذي لإدارة الرؤية، وقد تضمنت هذه الخطة الأولويات المتعلقة بشؤون المغتربين كأساس للانطلاق للمرحلة الثانية ومن ابرز تلك الأولويات تفعيل دور الدبلوماسية الشعبية من خلال الجاليات وهيئتها الإدارية والنشطاء من المغتربين والمتعاونين معهم في بلدان الاغتراب وحثهم على نقل مظلومية الشعب اليمني وتنظيم الوقفات الاحتجاجية والفعاليات المناصرة لمظلومية الشعب اليمني نظراً لتوقف عمل الدبلوماسية الرسمية من خلال السفارات والقنصليات التي سيطر عليها التحالف وحكومة الفنادق.. ومن الأولويات استكمال البناء الهيكلي والتشريعي للوزارة والجهات التابعة لها من خلال إعداد ومتابعة إصدار اللوائح والقوانين والتشريعات المطلوبة وذات الأولوية للعمل.. إضافة إلى تبني عدد من المشاريع ذات الأولوية مثل استكمال إجراءات المتعلقة بأنشاء بنك المغتربين. وانشاء وتشغيل نظام معلومات المغتربين. وإعادة تحديث وتطوير موقع الوزارة على شبكة الأنترنت. وإعادة تشغيل وتفعيل غرفة عمليات الوزارة للعمل على مدار الساعة.
وعلى الصعيد الخارجي ذي الصلة بتفعيل التواصل وإسناد جهود المغتربين اليمنيين عمدت الوزارة إلى تعيين ملحقين دبلوماسيين لها في ..ونحن الآن بصدد الإعداد والتحضير للمؤتمر الأول للجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية، وسينعقد في العشرين من الشهر الجاري في نيويورك.
ماذا عن منطلقات وأجندة هذا المؤتمر.. ؟
– يأتي هذا المؤتمر في سياق حشد وتوحيد جهود المغتربين اليمنيين في الولايات المتحدة الأمريكية وسيسلط الضوء على عرض مفصل لأهم القضايا الوطنية التي يجب على المغتربين القيام بها في إيصال مظلومية اليمن للعالم، ومكاشفة الراي العام العالمي بحقائق الحصار، عبر مناقشة ستة محاور هي قضية حصار مطار صنعاء الدولي وأهمية رفع الحظر عنه.. وقضية احتجاز سفن المشتقات النفطية والغذائية والمطالبة بالإفراج عنها وبكل ما ييسر ويسهل معيشة المواطن اليمني كسائر شعوب العالم، ومناقشة موضوع كارثة خزان صافر العائم لذي يشكل قنبلة موقوتة في خاصرة البحر الأحمر، وموضوع حصار تعز الحوبان، ورفض أي احتلال أو تدخل خارجي بشؤون اليمن والدعوة إلى وقف الحرب.
على سبيل التقييم.. ما هو مستوى تنفيذ خطة المرحلة الأولى من الرؤية.. ؟
– ما زال الوقت مبكرا على التقييم النهائي لمستوى تنفيذ خطة المرحلة الأولى من الرؤية حيث لا زال هناك 4 أشهر على نهاية المرحلة الأولى، هذا إذا ما أخذنا بالاعتبار أن العمل خلال الأربعة الأشهر الماضية قد تأثر كثيراً جراء الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة جائحة كورونا.
كيف تنظرون إلى التوجه الرسمي والشعبي نحو مواجهة المشكلات الاقتصادية ذاتيا كالاتجاه نحو استنهاض قطاعات الزراعة والموارد المحلية ؟ وكيف يمكن أن يكون المغترب اليمني سندا وداعما لهذا التوجه..؟
– باعتزاز كبير ننظر إلى ما اجترحته القيادة الثورية والسياسية من رؤى سليمة وخطوات سديدة باتجاه تفعيل الموارد والنهوض بقطاعات الزراعة التي كانت وستظل هي عمود الحضارات اليمنية، بل يطلق على اليمن من أهم بلدان الحضارات الزراعية والدليل على ذلك السدود والحواجز مسارح المدرجات الزراعية العملاقة وصهاريج الحبوب ومدافنها ومخازنها والحصون والقلاع..
وبلا شك أن المغترب اليمني كان على مدى العقود الماضية هو أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، من خلال التحويلات المالية والمشاريع العمرانية والاستثمارية التي انجزها المغتربون، وبالتالي سيكون هو الداعم الأساسي والمحرك المحوري لمشاريع النهوض بالزراعة والسدود والحواجز المائية والمشاريع العمرانية..
بالإشارة إلى العقود الماضية.. هل فعّل المغتربون كل طاقاتهم.. ؟ وكيف يمكن للوطن الاستفادة من طاقاتهم الرأسمالية والاقتصادية؟
– على الرغم من أن 70% من المشاريع الاستثمارية الخاصة المنفذة في عموم محافظات الجمهورية تتبع مغتربين إلا أن هذا استثمار لا يمثل سوى 5% من إجمالي الرأسمال الوطني المهاجر الذي يعد بمثابة ثروة كبيرة ومتاحة أمام الاقتصاد الوطني يمكن الاستفادة إذا ما أحسنا التعامل معه.
ما هي الجهود التي تبذلها الحكومة ممثله بالوزارة في هذا السياق ؟
– الحكومة تبذل جهود كبيرة ولعلكم تابعتم صدور التعديلات الأخيرة على قوانين الإعفاءات الجمركية التي شملت مدخلات الإنتاج الزراعي ومدخلات التصنيع الدوائي ومدخلات الطاقة المتجددة والإعفاءات الضريبية التي شملت كثيرا من المشاريع الصغيرة والمتوسطة والسلع الغذائية والدوائية، وكلها تصب في توجه الحكومة نحو خلق مجموعة من الامتيازات والحوافز لجذب رؤوس الأموال اليمنية المحلية والمهاجرة .
وانطلاقا من ذلك تعمل الوزارة وبالتنسيق مع الجهات المختصة على إعداد واطلاق مبادرة لجذب استثمارات المغتربين والتي سيكون منها دراسة المعوقات والمشاكل السابقة والعمل على حلها وإعادة الثقة إلى المغترب اليمني بمصداقية التوجهات في الدولة اليمنية الجديدة ومنع أي ابتزازات يتعرض لها المستثمرون كما كان يتم في السابق من خلال المشاركة بالحماية ، كما سيكون من ضمن المقترحات التي تقوم الوزارة بإعدادها انشاء محكمة خاصة باستثمارات المغتربين.
أشرتم في الأولويات إلى مساعيكم تجاه تأسيس بنك المغتربين.. وقد كثر الحديث عبر المراحل السابقة بشأن هذا الموضوع… السؤال الأهم هنا هو هل ثمة خطوات إجرائية لتأسيس البنك ؟
– فكرة إنشاء بنك المغتربين هي فكرة قديمة عمرها اكثر من 40 عاما تم طرحها من قبل المغتربين أنفسهم وظل هذا المطلب يتكرر وباستمرار من قبل المغتربين وفي كل المؤتمرات العامة للمغتربين، وقد صدر قرار من مجلس الوزراء رقم (375) لسنة 2010م بشأن تشكيل لجنة تحضيرية لإنشاء بنك المغتربين وتحديد مهامها واختصاصاتها وعلى الرغم من أهمية مثل هذا المشروع الاستراتيجي الذي سيكون لصالح المغتربين وصالح الوطن إلا أن تنفيذه قد تأخر حتى الآن، وقد حان الوقت الآن للتنفيذ وقد وضعنا في خطتنا المرفوعة للمكتب التنفيذي لإدارة الرؤية الوطنية هذا المشروع ضمن الأولويات وتم إقراره ضمن أولويات المرحلة الأولى من الخطة وإن شاء الله تعقد اللجنة التحضيرية أول اجتماع لها خلال الأسابيع القادمة وهناك إجراءات ستعمل اللجنة على استكمالها وهي ستأخذ فترة في الإعداد وإن شاء الله ستتوقف الحرب حتماً في القريب العاجل ولذا فالوقت مناسب ومناسب جداً للبدء في استكمال الإجراءات المتعلقة بإنشاء هذا المشروع الاستراتيجي الهام.
ما مدى التنسيق بين الوزارة وهيئة الاستثمار؟
– التنسيق بين الوزارة وهيئة الاستثمار ممتاز جداً وهناك محضر تعاون موقع بين الجهتين كما أن هناك قرارا بتشكيل لجنة مشتركة من الجهتين تم تحديد مهامها فيما يتعلق بالتعاون والتنسيق المشترك مستقبلاً بين الجهتين وقد تم التوقيع للقرار من قبل مسؤولي الجهتين وتكليف اللجنة بتنفيذ مهامها كما انني التقيت شخصياً بالأخ رئيس الهيئة قبل 3 أشهر وبحثنا جوانب التعاون وخرجنا برؤية موحدة للعمل والتنسيق المشترك وإن شاء الله ستخرج نتائج هذا التعاون إلى الوجود قريباً.
مع اختطاف سفارات الجمهورية اليمنية في الخارج من قبل التحالف وحكومة هادي هل أنتم راضون على مستوى الدبلوماسية الشعبية التي لعبها المغتربون وماذا تنقصهم.. ؟
– طبعاً.. اذا كان تحالف العدوان وحكومة الفنادق قد اختطفوا سفارات الجمهورية في الخارج فكم عدد السفراء لديهم خمسين ستين سفير؟ نحن لدينا أكثر من 13مليون سفير فكل مغترب ومهاجر نعتبره سفيراً لوطنه وقد قام هؤلاء بعمل الدبلوماسية الشعبية بدلاً عن الدبلوماسية الرسمية لفضح وكشف جرائم العدوان ونقل مظلومية الشعب اليمني إلى الرأي العام العالمي والى أحرار العالم الرافضين لهيمنة قوى الاستكبار..
وما هي الفعاليات والأنشطة التي قدموها خارجياً وكان لها تأثير ملموس؟
– الفعاليات والأنشطة التي لعبتها الدبلوماسية الشعبية ممثلة بالمغتربين اليمنين والنشطاء المتعاونين معهم في الجاليات تمثلت في: وقفات احتجاجية معارض صور ندوات مظاهرات وقد شملت هذه الفعاليات عددا من الدول في أمريكا وكندا وبريطانيا فرنسا، بلجيكا، السويد، ايرلندا، إيطاليا هولندا، سويسرا، المانيا، روسيا وقد كانت لها تأثير كبير.
وماذا قدمت الوزارة لهم في هذه الأنشطة ؟
– الوزارة لم تقدم لهم شيء مادي إذا كنت تقصد ذلك بل ما قدمته لهم هو دعم معنوي وتوجيه وتواصل وتفاعل مع هذه الفعاليات والتنسيق لنقلها وبثها عبر وسائل الإعلام، والمغتربين هذا واجبهم نحو وطنهم وما يقومون به بدافع وطني تجاه قضية وطنهم ومناصرة مظلوميته.
ما مدى التنسيق بين الوزارة وفريق التواصل الخارجي؟
– الوزارة لديها ممثل رئيسي في فريق التواصل الخارجي التنسيق بين الفريق والوزارة تنسيق على مستوى جيد وممتاز.
ما هي التحديات التي تواجه الوزارة على المستوى الداخلي والخارجي؟
– ليس ثمة تحديات بالمعنى المعيق لنا، ولكن هناك طموحات لدينا تدفعنا إلى للعمل من أجل المغتربين اليمنيين في كل أنحاء العالم، والاعتراف بدورهم ماضياً وحاضراً ومستقبلاً على المستوى الرسمي والشعبي وبأنهم يمثلون الرافد الأساسي للتنمية المستدامة.. وطموحنا هو ألا نلمس محاولة بعض الجهات لاستلاب بعض الاختصاصات المتعلقة بالوزارة. ونطمح لتوفير الإمكانيات اللازمة لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية المتعلقة بقطاع المغتربين والتي لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب عرقلة بعض الجهات في السابق.. وخارجياً نطمح أن تتمكن الوزارة من تطوير وتفعيل وتعزيز دور ومركز المغتربين في بلدان اغترابهم والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم بما يضمن مصالحهم وحقوقهم وتعويضاتهم في حال تعرضهم لمظالم ومشاكل خارجياً، كما هو حاصل اليوم لهم من مشكلات.
من رؤية مطلع عليم بشؤون المغتربين اليمنيين في دول الخليج العربي.. ما هي قراءتكم لمسار تاريخ العلاقة بين الهجرة اليمنية والمشهد الاقتصادي والنهضوي لدول الخليج.. ؟ وما سر العداوة الخليجية وتحديدا السعودية لليمن حاليا ..؟
– العلاقة تلونت من التكاملية أحيانا نادرة، ومعظم الأحيان إلى الاستغلال لجهد المغترب العملي واستغلال الحجم الكبير للمغتربين كورقة ضغط سياسية كلما حاولت اليمن النهوض، ومن الناحية البنيوية ليس ثمة مبالغة إذا قلنا إن بناء وتعمير الخليج وبالذات المملكة العربية السعودية قام على أكتاف وسواعد المغتربين اليمنيين بل وعلى أموالهم أيضا، وبدلاً من الاعتراف والتقدير لهذا الدور البارز للمغتربين اليمنيين عمدت السلطات السعودية بل وتعمدت تنفيذ ابشع وافظع الممارسات والانتهاكات غير الإنسانية ضد المغتربين اليمنيين وظلت ولاتزال السعودية تستخدم المغتربين اليمنيين على أراضيها كورقة ضغط على اليمن فبمجرد الإعلان على تحقيق الوحدة اليمنية في 22مايو عام 1990م عملت السلطات السعودية على اتخاذ جملة من الإجراءات تمخض عنها ترحيل اكثر من مليون مغترب يمني بعد نهب ومصادرة كل ما اكتسبوه خلال عقد من الزمن ضاربة عرض الحائط باتفاقية الطائف الموقعة بين البلدين وقد استمرت السلطات السعودية في ممارساتها الممنهجة وتواصلت موجات الترحيل الجمعي القسري للمغتربين اليمنيين وتكرر طوال الفترة الماضية وكما عمدت السلطات السعودية وبشكل مدروس ووممنهج إلى لوائح عمالية ظالمة والى تعديل مواد قانونية في تشريعاتها ليس لشيء سوى لاختراع ذرائع لشرعنة ممارساتها الهادفة إلى الترحيل القسري للمغتربين اليمنيين للتشديد والمضايقة عليهم بمختلف الوسائل.
ماذا عملت الوزارة في سياق توثيق الانتهاكات وما هي إمكانيات الرصد اليومي وهل من قصص سجلتها الوزارة للمغتربين، اذكر بعضها.. ؟
– شكلت الوزارة منذ أول موجة ترحيل لجنة متعاقبة لتسجيل وتوثيق الانتهاكات والمظالم التي تعرض ويتعرض لها المغتربون اليمنيون من قبل السلطات السعودية والتي تعتبر مخالفة لجميع المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية والتشريعات السماوية والتي تتعارض مع حقوق الإنسان… وتعمل اللجنة الحالية على إعداد تقرير للانتهاكات والمظالم الجماعية خلال فترة ما بعد الوحدة وحتى الآن، كما تعمل الوزارة ومن خلال غرفة عمليات جاهزة على مدار 24 ساعة لتلقي أي شكاوى ومظالم كما تم تخصيص نافذة على موقعنا على شبكة الانترنت لتلقي واستلام مثل هذه الشكاوى أيضاً، إلا أن خوف المغتربين اليمنيين المتواجدين حالياً في السعودية يجعلهم غير قادرين على الفصح عن مظالمهم خوفاً على حياتهم أو حياة أقاربهم في السعودية، وثمة جرائم ترتكب بحق اليمنيين في السعودية وليست مجرد قصص وسيتم عرض هذه الجرائم عبر المحاكم والمنظمات الدولية المختصة وليس عبر وسائل الإعلام.
كم عدد الذين سرحوا من أعمالهم وكم تقدروا خسائر المرحلين من مشاريعهم الصغيرة في السعودية في السنوات الأخيرة ؟
– الإجراءات والقرارات التعسفية التي نفذتها السلطات السعودية من يوليو 2017م أي أثناء الحرب العدوانية على بلدنا كان منها سعودة 12 قطاعا ونشاطا ورفع رسوم الإقامة بشكل تصاعدي على الوافدين، كلها إجراءات سرحت مليون عامل مع أفراد أسرهم غالبيتهم العظمى من المغتربين اليمنيين وهذا يتفق تماماً مع كون القطاعات والأنشطة التي تم سعودتها هي قطاعات وأنشطة يعمل في معظمها يمنيون وهم من كانوا مستهدفين من برنامج السعودة، واذا كان تقرير منظمة الهجرة الدولية أكد أن عدد المرحلين قسرا عبر منفذ الطوال بلغ 400000 مرحل يمني خلال العامين 2013-2014م، فان من المتوقع والمنطقي أن هذه الأرقام قد تضاعفت أثناء سنوات العدوان والحصار.
خلال 6 سنوات من الحرب والحصار ماهي أبرز الأضرار التي لحقت بالمغترب ؟
– المغتربون اليمنيون في الخارج هم جزء من الشعب اليمني يتأثرون سلباً وإيجابا بأي أوضاع أو مستجدات على وطنهم ، والحرب والحصار قد الحقا أضراراً مباشرة وغير مباشرة بالمغتربين اليمنيين فعدم قدرتهم على زيارة الوطن وأهاليهم وذويهم ألحقت بهم أسرهم في الوطن آثار نفسية كما أن مشاريع المغتربين الخاصة في الوطن والتي تمثل نسبة 60% من إجمالي المشاريع قد تأثرت بسبب الحرب والحصار إما من خلال التدمير الكلي أو الجزئي أو من خلال توقف الأنشطة الاستثمارية، كل هذا سبب أضرارا وخسائر بالغة على المغتربين وعلى أنشطتهم وأعمالهم في الداخل والخارج.
كلمة أخيرة تودون قولها في هذا الحوار.. ؟
– الكلمة الأخيرة هي دعوتنا لإخوتنا وأبنائنا المغتربين في أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية إلى التفاعل الجاد مع مؤتمرهم الوطني الأول الذي سيقام بمدينة نيويورك في تاريخ 20 سبتمبر، لمناقشة قضايا وطنهم الأم الذي هو حاضن للجميع، وهو مرجعنا نحن اليمنين جميعا سواء في الداخل أو في الخارج، متمنين لهم في هذا المؤتمر الريادي النجاح في مكاشفة الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية بحقيقة ما يجري لليمن من حرب وحصار ظالمين وحق