“في ذكرى وحدة مصر وسورية واعلان الجمهورية العربية المتحدة

0

 

تمر اليوم ذكرى عظيمة تحققت فيها أكبر المنجزات لحركة التحرر القومي العربي بوحدة مصر وسورية واعلان قيام الجمهورية العربية المتحدة باعتبارها خطوة على طريق تحقيق وحدة الامة العربية من اقصاها الى اقصاها .

” أن هذه الوحدة هي ثمرة القومية العربية وهي طريق العرب الى الحرية والسيادة وسبيل من سبل الأنسانية للتعاون والسلام ” كما جاء في بيان لجلسة اتفاق الوحدة التي عقدت في القاهرة في الاول من فبراير شباط 1958 وحضرها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر والرئيس السوري الراحل شكري القوتلي .

 

ورغم كل ما تعرضت له وحدة سورية ومصر من مؤامرات ادت الى اعلان الانفصال في 28 سبتمبر ايلول 1961 فلقد كانت الانجازات الكبرى التي تحققت نتيجة لهذه الوحدة قد فاقت التصور على مستوى القطريين المتحدين “سورية ومصر” و على المستوى القومي العربي حيث كانت دافعا لتعاظم النضال الوطني العربي والذي ادى الى نجاح ثورات عربية والتحرر من قبضة الاستعمار الغربي في العديد من الساحات العربية .

ومما يجب الاشارة اليه دور مصر التاريخي في حماية الأمن القومي العربي حيث ان احدى اهم اسباب اعلان الوحدة هي ردع التهديدات الصهيونية لسورية والعمل على استعادة الاراضي العربية الفلسطينية السليبة .

من هنا يجدد الملتقى الوحدوي الناصري باعادة العلاقات الطبيعية بين مصر والجمهورية العربية السورية بما تمثله هذه العلاقة من تحول مطلوب في السياسة العربية بعد ادراك المخاطر الكبرى التي تواجه القطرين الشقيقين من قبل الكيان الصهيوني وفشل ما سمي باتفاقيات السلام واتفاقية كامب ديفيد الخيانية ، مؤكدين على ان عودة العلاقات المصرية السورية الى طبيعتها ستشكل انعطافا مهما داعما لحركة المقاومة في فلسطين ولكل حركات المقاومة في ساحات امتنا العربية والعالم .

 

ان الملتقى الوحدوي الناصري يجدد ثقته بحماهير امته وتياراتها الوطنية على صياغة مشروع قومي عربي جامع وموحد يتناسب مع حجم الصمود والمقاومة لمعالجة اسباب التشتت وتعزيز الامكانات لمواجهة المؤامرات الكبرى لفرض الخنوع والأستسلام وفرض التطبيع ورهن استقلال الدول العربية للرأسمالية العالمية واردة الحركة الصهيونية والقوى الغربية الأستعمارية .

 

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.