رغم التطور التكنولوجي الحضاري إلا أن البعض يصر على التمسك بالمهن القديمة

0

 

على الرغم من التطور الحضاري والتكنولوجي الكبير في المجالات كافة وبالأخص الصناعية منها، إلا أن هناك حرفيين ما زالوا يعتزون ويزاولون مهن اندثرت وأصبح وجودها مظهراً تراثياً، وهناك أيضاً من تهوى نفسه اقتناء أدوات من صناعة يدوية مع توفر ما يحتاجه في الأسواق ومن مختلف المناشئ، لكن للتراث سحره في النفوس.

 

لا يخلو منزل من سكين؛ ففي أي مطبخ يوجد عدد منها بأشكال وأحجام مختلفة، كما أنه على كل مائدة طعام توضع عدة أنواع منها، فواحدة لتقطيع اللحم من الصحن الرئيس، وأخرى لدهن الزبدة على الخبز وتقطيعه، وغيرها لتقطيع السمك، وأخرى للدجاج، كما أن للسكاكين استخدامات مختلفة غير الطعام.

 

رافقت السكين الإنسان منذ عصور سحيقة عندما كانت نصلاً من حجر، وبعد اكتشاف المعادن تطورت السكين وهكذا حتى العصر الراهن، حيث توجد مصانع مختصة بصناعتها وإنتاج الآلاف منها خلال ساعات ولم تعد الصناعة اليدوية للسكين حاضرة في المدن.

 

صناعة السكين مهنة تتطلب جهدا ومهارة وصبرا خصوصا اذا كانت لا تستخدم في صناعتها المكننة، وكادت هذه المهنة ان تختفي في اقليم كوردستان، الا ان بعض الاشخاص ما زالوا مصرين على مقارعة الزمن وعصر الصناعة الحديثة بصناعة السكاكين حسب طلب الراغبين في اقتنائها.

 

في مدينة السليمانية ورشة بمساحة صغيرة يقضي فيها العم يونس تويليي ساعات النهار أمام الفرن الذي يستخدمه لصناعة السكاكين، وهو منذ 50 عاما يصنع السكاكين لاهالي مدينته بأسعار مناسبة وصناعة حرفية وامانة في العمل، هذا ما يوصف به من قبل زبائنه الذين يلجأون اليه ليصنع لهم سكينا او شحذ سكاكينهم او لإصلاحها.

 

يقول العم يونس تويليي لوكالة شفق نيوز، إنه ورث هذه المهنة من والده وهي إرث عائلي لكون جده كان يصنع السكاكين، مضيفا “منذ طفولتي ترعرعت مع ابي في دكانه الخاص في ناحية تويله الحدودية التابعة لمحافظة السليمانية”.

 

ويتابع تويليي “اتقنت العمل والحرفة منذ خمسين عاما وما زلت اعمل الى يومنا هذا بجد ونشاط في هذا الدكان الصغير في سوق مدينة السليمانية”.

 

ويضيف “رغم وجود السكاكين المستوردة بكثرة وبأسعار زهيدة وذلك بسبب نوعية معادنها الضعيفة، لكن عملي ما زال مزدهرا، لان صناعة السكاكين تحتاج الى عمل يدوي وقوة وصلابة وإتقان، ولي زبائني من الجزارين واصحاب المطاعم والمزارعين ايضا”.

 

ويبين تويليي أن سعر السكين يتراوح بين 5 الاف دينار للسكين الصغير و10 الاف للسكين الكبير.

 

ويتمنى الرجل الحرفي بقاء هذه الصناعة في مدينة السليمانية “فهي من الاعمال اليدوية المهمة، واغلب الدول تهتم بصناعاتها التراثية وتدعمها لكن هنا مع الاسف اندثرت بعض الصناعات اليدوية بسبب الاستيراد

الوكالةالعربية للإعلام

رسول عبيد الشبلي

Leave A Reply

Your email address will not be published.