الأنا السياسي

0

 

 

بقلم الدكتور أحمد الشجيري .. مشكلتنا ليست في الاستراتيجيات بل مشكلتنا في الانا السياسي بين بعض الافراد يحاولون تجير المبادئ والأهداف في مصلحتهم الخاصة تاركين المصالح العامة التي اقامت عليها الحركات والتنظيمات والأحزاب والتيارات السياسية , وهذا احد اسباب فشل وتعثر الكثير من الاحزب والتيارات في بلدنا حاليا .

الأنا بالنسبة للسياسي لا تعني فقط المنصب والموقع على خارطة السلطة ، ولكن تعني بالمقام الأول القدرة على الاستفادة من المنصب والموقع في تحقيق حلم البقاء اللامتناهي لأن البقاء والاستمرار في كرسي السلطة يعني الكثير بالنسبة له. فهناك وجاهة المنصب وتسليط الاضواء اعلامياً، وهناك الثروة التي ستتمدد لتشمل افراد العائلة والمحسوبين عليه ضمانا للمزيد من السلطة واستمرار القهر.

الأنا تعني ان السياسي فسخ العلاقة بينه والمجتمع وانه هو وحده الحاكم والقاضي والجلاد، وهو وارث فكر المجتمع وثرواته والممثل الوحيد له حتى وإن رفض المجتمع هذا التمثيل وطالب السياسي بمغادرة موقعة إلا إننا نراه يتحصن بقلاع من الرشوة والمنتفعين الذين هم مجرد قطط تسمينها لهذا اليوم لتطارد وتأكل فئران المجتمع الرافضين لمنهج السياسي المتخم بالأنا.

 

الأنا تعني البقاء، وتعني الصراع باستعمال كل الأدوات والأسلحة، ولا مانع من أن يموت البعض، وأن يدخل آخرون المعتقلات، أو أن يتم تشويه سمعة المناوئين وتشريدهم وعوائلهم، ولا مانع في الرشاوى تدفع لهنا وهناك، ففي السياسة بالنسبة له كل شيء مباح لانها فن الصراع من أجل البقاء. وهنا لا نريد ان نظلم ماكيافيللي مرة أخرى لأن هذا سياسي لا علاقة له بالفكر، ولا يناقش بالمناظير الفلسفية والعقلية فالسلطة عمياء بكماء صماء لا تقرأ ولا تفكر.

 

⭕  المقالات المنشوره في الوكالة لا تعبر عن سياستها وانما هي تعبر عن رأي كتابها

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.