امريكا نمر من ورق..

0

د.حسين الربيعي*

امريكا اكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم ، وهي الدولة الاكثر عنجهية واستكبار ، قدمت لنا نماذج من الرؤساء الحمقى والمقامرين المغامرين بالامن العالمي .
انها امبراطورية العصر الحديث ، المدنسة بكل ما هو وحشي لا يمت للانسانية بشيء .
تمتلك هذه الامبراطورية جيوشا واسلحة فتاكة ، ولديها الكثير من القواعد العسكرية في أكثر من منطقة في العالم .
تمتلك وسائل التجسس ، حتى على الحياة الشخصية ، مناصريها واعدائها على حد سواء .
تلاحق اعدائها بالاقمار الصناعية ، واجهزة التتبع المختلفة التي تزرعها في غالبية صناعاتها الاللكترونية الني نشتريها باغلى الاثمان ، ولم تكتفي ، فلديها عملاء وعيون في كل وطن ، وكل مدينة ،وكل حي ، وكل شارع …
لديهم عملاء وعيون في غالبية الدول ، والحكومات ، والجيوش ، والمؤسسات الامنية ، وفي الوزارات ، وغالبية المؤسسات الاخرى .

الامبراطورية الامريكية ، تتحكم بغالبية الاعلام العالمي ، وتوجهه ، والبعض الاخر ، تحاصره ، وتعاقبه .

ولكن .. هذه الأمريكا الأمبراطورية .. تخاف من كلمة ، اية كلمة لا تتوائم مع عنجهيتها واستكبارها .
تلجأ الى حظر منشوراتنا على شبكات التواصل ، وتغلق صفحاتنا ، ثم تتهمنا بالارهاب ، وبحجته تريد ان تغلق افواهنا ، لتمنع مقاومتنا لاستبدادها .
انها مثل عمليات الاغتيال التي طالت مؤخرا الشهيدين الفريق قاسم سليماني والمهندس ابو مهدي ،عملية قذرة ، لا تختلف عن سفرها القذر “يقال ان حفريات لاضافة ابنية في محيط البيت الابيض، ادت الى اكتشاف اكثر من 600 جمجمة تعود لسكان امريكا الاصليين” .
علينا ان نستحضر كل الذاكرة في استنهاض الارادة الوطنية والاممية لمواجهة الاستكبار الامريكي الاجرامي .
الذاكرة العربية ، والعراقية التي عملت اجهزة معظم وسائل الاعلام ، وشبكات التواصل الاجتماعي ، وغيرها من وسائل الاتصال على تغييبها .. هي واجب شرعي ووطني وقومي على كل المثقفين العرب .
ان تغيب الذاكرة العربية ، سيما في طبقة الشباب ، لا تختلف عن انحدار ابنائنا الى السرقة والعهر والمخدرات والانحراف الجنسي والاخلاقي … لا بل هو اسوء من السرقة والانحراف ، هو كل ذلك بمجموعه ليس في ان الخلاصة منه ، فقدان احد الابناء ، او بعضهم ، او كلهم .. انه فقدان الاهل والامة والوطن ..

هذا ما راودني ، وقد وصلت بامريكا ومؤسساتها “مع هول ما تملك” ان تمنعني من الدخول الى شبكة التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” .
هذه ديمقراطيتهم ..
وهذه عنجهيتهم واستكبارهم .. ترتعد من كلمة .
اذا ..
فما اتفه امريكا ..
ما اتفه من يحاول سرقة حرية الامم .

وما من سبيل الا المقاومة العراقية ، والعربية ، والأممية .
مقاومة مفتوحة بمساحتها تبدا من الكلمة ولا تنتهي بالبندقية .. يشمل العمل على الابتكار والابداع ، ومنها نتمنى ان تمتلك جبهة المفاومة وسائلها للاعلام والتواصل الاجتماعي تحت افق معاييرها “المقاومة” وحدها .
ننظر ولن نيأس ، يملئ قلوبنا الايمان والامل، وبالله نستعين .

*مفكر وكاتب عراقي

مشرق نيوز

Leave A Reply

Your email address will not be published.